صناعة الاجتماعات بين الواقع والمأمول..

  • مع انتهاء الدورة الثالثة للمنتدى السعودي للمؤتمرات والمعارض لابد أن نتيقن بحكمة قرار مجلس الوزراء الذي صدر بإنشاء البرنامج الوطني للمعارض ، حيث صب القرار في تنويع مصادر دخل المملكة وتتجاوز الإعتماد على النفط إلى روافد اقتصادية مختلفة. تمثل صناعة الاجتماعات رقما صعبا في معادلة الدخل القومي حيث تعتبر مصدرا أساسيا للدخل في الولايات المتحدة الأمريكية تتجاوز عائداتها صناعة السيارات ب 30% وتوفر فرص عمل أكثر من مليون ونصف وظيفة للمجتمع الأمريكي وتحقق إضافة تتعدى 250 مليار دولار سنويا للدخل القومي الأمريكي ، ناهيك عن عوائد صناعة الاجتماعات في كندا والتي بلغت 32  مليار دولار بما يمثل 2% من الناتج القومي ويعمل فيها أكثر من نصف مليون موظفا والأمثلة عديدة في هذه الصناعة للدول التي أدركت ماهية صناعة الاجتماعات ودورها الحيوي في دعم الاقتصاد. وتشير المؤشرات إن قطاع المؤتمرات والمعارض في منطقة الخليج شهد نموا واضحا في الفترة الأخيرة حيث وصلت قيمة التقديرية إلى 1.3 مليار دولار ولا يزال في نمو مستمر ، كما يشير تقرير شركة البن كابيتال ""( A lpen Capital) أن عدد الاجتماعات المؤسسية الدولية في المنطقة زاد بأكثر من ثلاثة أضعاف على مدى السنوات العشر الأخيرة ، ماأكسب منطقة الخليج مكانة الخليج مكانة عالمية كمركز معم لتنظيم فاعليات الاجتماعات والحوافز."جاء قرار مجلس الوزراء ليفتح طريقا جديدا للتنافسية في تلك الصناعة ويميط الأذى عن أي معوقات تعطل تسويق المشاريع الطموحة التي تنوعت مابين شبكات حديثة للمواصلات والطرق، وشبكة حديثة للمترو الى جانب استثمار ضخم في قطاع الفندقة والضيافة لتساعد المملكة على تبوء مكانتها كمركز هام وحيوي للاجتماعات في المنطقة . يأتي المنتدى السعودي الثالث مبلورا مجموعة الامنيات التي شهدت جزءا من التحقيق في المنتدى الثاني الثاني كإنشاء أكادمية لتوطين وتأهيل المواطن السعودي كعضو فاعل في منظومة الصناعة ، الى جانب العمل على تسويق مناطق المملكة المختلفة ، إلا أن الاضافة البارزة التي يحققها المنتدى هو تكامل التخطيط والتسويق على مستوى الجهات المختلفة من الدول فيالقطاعات الحكومية والخاصة . نأمل أن يستمر في تحقيق دوره الريادي في وضع الإطار التنظيمي لتشجيع نمو وتوسيع صناعة الاجتماعات وسياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض وأن يساهم بفاعلية في إنهاء تعدد المرجعيات النظامية والتنظيمية وعلاج البطء في الإجراءات واصدار التراخيص، مع انقطاع الدورة الثالثة للمنتدى.. تتعلق الأمال بدورة جديدة نرى فيها الطموحات حقائق رأي العين .