أسامة العمري: الكتابة ركن الروح التى نستند إليها من نوائب الحياة لنخرج أجمل ما فينا

بوابة افريقيا الوسطى
  • اسم شق طريقه بقوه في عالم الأدب ،حمل على عاتقه مسئولية إمتاع وتثقيف وتعليم الشباب، أعماله اليست فقط للمتعة إنما تكمن خلفها معاني وقيم جميلة ومميزة من هنا قررنا إجراء هذا الحوار :
     
    • كيف تقيم تجربتك في المجموعة - القصصية  خوفناك كهوست 
    تجربة خوفناك كهوست لها اكثر من دلالة ، فاضافت لخبراتى فهم ما يبحث عنه الجمهو، الى جانب معرفة دهاليز سوق النشر في مصر وغيرها من الدروس المستفادة ، مؤشرات السوق هامة لقراءة واعية في آليه مخاطبة الجماهير .
     
    •  هل يعنى ذلك انك تكتب لتحقيق مبيعات فقط ؟
    - المبيعات مؤشر لقبول الجمهور للعمل ، لكن لا يمكن الاعتماد عليها لتصنيف جودة العمل ، فمع اختلاف الذائقة العامة ودور وسائل الاعلام في التأثير على سلوك الشرائي  للقارئ، أصبح هناك عدد من الاعمال التى تحقق رقم في سباق المبيعات لكنها لا تحمل قيمة ادبية أو فكرية مضافة . والعكس هناك العديد من الاعمال الرائعة فنيا لكن لم يكن لها نصيب في المبيعات لضعف الناشر أو عدم الالتفاف لتسويق العمل بشكل جيد .
     
    • ما هي المجالات التي ترى أولوية الكتابة  فيها؟
    - الأولوية في نظري لأى عمل هادف، وله أثر ، انظر إلى  الكتابة كنوع من أنواع الاستثمار الادبي قد يعود اثره مباشرة أو بعد حين لكن الأثر في النهاية سيتحقق ولو كان ذلك  في قناعة  شخص واحد بفكرة ما أكتبه.الكتابة لون من الوان الابداع ، والاخير كبذرة ينثرها الكاتب بامتداد رؤيته وعلى اتساع افقه لاستشراف المستقبل  لتهبها الظروف والبيئة المحيطة منحة النمو والتأثير وترزقها من يعتنقها ويؤمن بها لتتحول الفكرة الى واقع . لذلك فالاولوية للاعمال التى تحمل بذرة التفكير وتهدف الى ايجاد نوع من الحراك الفكري .
     
    • كيف تنظر الى وضع  السوق الادبي الحالي؟
    -الادب والفن  يمثلان انعكاس للوضع السياسي والاقتصادي فهم مؤشرات تصدح بأحوال المجتمع وما يدور فيه وكما يقول ارسطو أن المعايير التى تطبق على الشعر، غير التى تطبق على السياسة ، وعلى التى تطبق على الصناع الاخرى ، فهو يقر بالاختلاف دون نفي صلة التشابه  والمجتمع يمر بمرحلة مخاض هناك ايذان بميلاد جيل جديد من الكتاب ، بزغ بعضهم الى السطح باستحقاق أوبالصدفة، لكن البقاء لا يكون الا للاصلح، فالجمهور المصري جمهور متذوق يستعذب الكلمة ويأسره الاسلوب الجيد.
     
    • كيف تفسر بعض التجاوزات في الاعمال الادبية بعد الثورة؟ 
    - الحالة الادبية تعاني من سيولة ادبية تتوافق مع احوال كثير من مجالات الدولة ، فانصراف حارس البوابة، جعل الباب مفتوح على مصرعيه مما جعل الجميع يغترف من الواقع ويعبر عنه حسب فهمه للحرية ، وبما اننا شعوب لم تمارس الحرية والديمقراطية دون رقيب لفترات طويلة  ، كان الناتج اشبه بمجموعة من الاشخاص الذين اعتادوا الجلوس طيلة حياتهم حتى ظنوا ان الجلوس منتهى قدارتهم ، وفجأة تيقنوا ان لديهم القدرة على المشي والركض فتخالفوا ما بين جالس ونائم وراكض وماشي فكل على حسب فهمه وقدرته على استيعاب الامر.
     
    •  تمارسه الادارة لمدة اكثر من 18 سنة وفجأة انتقلت للادب فما هو الاقرب اليك الادارة أم الكتابة ؟
    - الإدارة امارسها بشغف للانجازات والنجاح ، اهوى فيها المخاطرة والتحليل والشجاعة في اتخاذ القرار ودراسة الاحتمالات والبدائل وابتكار الحلول الجديدة، الادارة حالة من المعايشة اليومية الممتعة التى ترى فيها نتائج التخطيط  وتحريك الجموع في انجازبدلائل واضحة .اما الكتابة فهي ركن الروح، التى نستند  إليها من نوائب الحياة لنخرج  اجمل ما فينا، الكتابة عملية خلق من لا شئ .
     
    • ما هي اخر اعمالك 
    - لدى مجموعة قصصية جديدة باسم ديستا ..  وكتاب باسم البشارة .
     
    • حدثنا اكثر عن اعمالك؟
    - ديستا عبارة عن مجموعة من القصص تتناول الوان مختلفة من الشخصيات بانمط قصصية مختلفة . 
     
    • هل هي مستقاة من الحياة كما اشرت في مجموعتك القصصية السابقة . 
    - في السابق كان الكتاب يجنحون للخيال ليخترعوا الاحداث لتخرج من نمطية الحياة اليومية ،بأفكار مبتكرة الان أعتقد ان ما نراه ونشاهده كل يوم اكبر على خيالاتنا ان تدركه او تستوعبه .
    لكن بصفة عامة فالكاتب يستقى افكاره واعماله من تجارب حياته او مواقف مرت عليه او شخصيات تعرض اليها فهو كالمصور الذى يتلقط الصور ويخزنها في ذاكرته ليستدعيها بعد ذلك على الورق. 
     
    •  ما معنى كلمة ديستا .. ولماذا تختار اسماء غريبة لمجموعاتك القصصية ؟ 
    - ديستا معناها وجه القمر باللغة الاثيويبة ام لماذا اللغة الاثيوبية وما دلالة الاسم في السياق القصصى فيلزم قراءة العمل . اما عن اختيار اسماء غريبة فهو مرتبط بالموضوع فعادة ما اكتب اسماء القصص ثم استفتى من اثق بهم لاختيار الانسب وهذا ما حدث في خوفناك كهوست ، وما تبعه في ديستا. 
     
    • ماذا عن كتاب البشارة ؟
    - البشارة .. كتاب تاريخى في نمط درامي يتحدث  عن بشارة النبى محمد صلى الله عليه وسلم من الاف السنين حول فتح القسطنطينية وما تلى ذلك حتى تحققت البشارة في اسقاط لاهم الاحداث التى تمر بنا في عالمنا المعاصر وكيف تغلب عليه السابقون في سبيل بناء نهضة تحقق البشارة التى يسعى الجميع الى شرف تحقيق البشارة وانطباقها عليهم . 
     


    لقراءة المقال على الموقع الأساسي، إضغط هنا