أسامة العمري: الكتابة نوع من أنواع الاستثمار الادبي

ميديا ايست -أون لاين
  • أسامة العمري اسم شق طريقه بقوه في عالم الأدب، حمل على عاتقه مسئولية إمتاع وتثقيف وتعليم الشباب، أعماله ليست فقط للمتعة إنما تكمن خلفها معاني وقيم جميلة ومميزة.

    وعن تجربته القصصية "خوفناك كهوست" يقول إن لها أكثر من دلالة، فاضافت لخبراتى فهم ما يبحث عنه الجمهور، الى جانب معرفة دهاليز سوق النشر في مصر وغيرها من الدروس المستفادة، مؤشرات السوق هامة لقراءة واعية في آليه مخاطبة الجماهير.

    ويرى أن المبيعات مؤشر لقبول الجمهور للعمل، لكن لا يمكن الاعتماد عليها لتصنيف جودة العمل، فمع اختلاف الذائقة العامة ودور وسائل الاعلام في التأثير على السلوك الشرائي للقارئ، أصبح هناك عدد من الاعمال التى تحقق رقما في سباق المبيعات لكنها لا تحمل قيمة أدبية أو فكرية مضافة. والعكس هناك العديد من الاعمال الرائعة فنيا لكن لم يكن لها نصيب في المبيعات لضعف الناشر أو عدم الالتفاف لتسويق العمل بشكل جيد.

    ويؤكد أن الأولوية تكون لأى عمل هادف، وله أثر. فهو ينظر إلى الكتابة كنوع من أنواع الاستثمار الادبي قد يعود اثره مباشرة أو بعد حين لكن الأثر في النهاية سيتحقق ولو كان ذلك في قناعة شخص واحد بفكرة ما أكتبه.

    الكتابة لون من الوان الابداع، والاخير كبذرة ينثرها الكاتب بامتداد رؤيته وعلى اتساع افقه لاستشراف المستقبل لتهبها الظروف والبيئة المحيطة منحة النمو والتأثير وترزقها من يعتنقها ويؤمن بها لتتحول الفكرة الى واقع . لذلك فالاولوية للاعمال التي تحمل بذرة التفكير وتهدف الى ايجاد نوع من الحراك الفكري.

    ويقول العمري إن الادب والفن يمثلان انعكاسا للوضع السياسي والاقتصادي فهما مؤشرات تصدح بأحوال المجتمع وما يدور فيه وكما يقول ارسطو إن المعايير التي تطبق على الشعر، غير التي تطبق على السياسة، وهو يقر بالاختلاف دون نفي صلة التشابه والمجتمع يمر بمرحلة مخاض هناك إيذان بميلاد جيل جديد من الكتاب، بزغ بعضهم الى السطح باستحقاق أو بالصدفة، لكن البقاء لا يكون الا للأصلح، فالجمهور المصري جمهور متذوق يستعذب الكلمة ويأسره الاسلوب الجيد.

    وعن بعض التجاوزات في الاعمال الادبية بعد الثورة يوضح أسامة العمري أن الحالة الادبية تعاني من سيولة أدبية تتوافق مع أحوال كثير من مجالات الدولة، فانصراف حارس البوابة، جعل الباب مفتوحا على مصراعيه مما جعل الجميع يغترف من الواقع ويعبر عنه حسب فهمه للحرية، وبما اننا شعوب لم تمارس الحرية والديمقراطية دون رقيب لفترات طويلة، كان الناتج اشبه بمجموعة من الاشخاص الذين اعتادوا الجلوس طيلة حياتهم حتى ظنوا ان الجلوس منتهى قدراتهم، وفجأة تيقنوا ان لديهم القدرة على المشي والركض فتخالفوا ما بين جالس ونائم وراكض وماشي فكل على حسب فهمه وقدرته على استيعاب الأمر.



    لقراءة المقال على الموقع الأساسي، إضغط هنا